السيد صادق الحسيني الشيرازي
259
بيان الأصول
النكاح « 1 » ووافقه عليه معظم المعلّقين بتركهم التعليق عليه ، كالمحقّقين : ابن العمّ ، والنائيني ، والعراقي ، والحائري وكاشف الغطاء وآل ياسين وحفيد صاحب الجواهر ، وآخرين - قدّست أسرارهم - فيعمّ الموضوع كلّ الموارد . ويؤيّده ، بل ربما يدلّ عليه : ما ورد من الآيات والروايات في إطلاق « السفيه » ومشتقّاته في غير الماليات ، ممّا لا يمكن التزام المجاز في جميعها . كقوله تعالى : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ « 2 » . و قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ « 3 » . و قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ « 4 » . و قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ « 5 » . ولعلّ الأقرب : التعميم لذلك ، ولما يستفاد من شتات الروايات في مختلف الأبواب . « كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال عليه السّلام : حتّى يبلغ أشدّه ، قال : وما أشدّه ؟ قال عليه السّلام : احتلامه ، قال : قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ ، أو أكثر ، ولم يحتلم ؟ قال عليه السّلام : إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره ، إلّا أن يكون سفيها ، أو ضعيفا » « 6 » و « أمره » في السؤال والجواب يعمّ غير الماليات أيضا .
--> ( 1 ) - العروة الوثقى : النكاح ، فصل في أولياء العقد م 8 . ( 2 ) - البقرة / 130 . ( 3 ) - الانعام / 140 . ( 4 ) - الأعراف / 66 . ( 5 ) - الأعراف / 67 . ( 6 ) - الوسائل : كتاب الحجر ، الباب 2 ح 5 .